الاثنين، 7 ديسمبر 2015

آثار التمسك بالقرآن الكريم على الفرد والمجتمع


آثار التمسك بالقرآن الكريم على الفرد والمجتمع 

المسلم مطالب دائما وأبدا بالتمسك بكتاب اللّه تعالى حق التمسك، وتطبيق ذلك في حياته الخاصة والعامة. ولكن الملاحظ، وبخاصة في عصرنا الحاضر، انصراف كثير من فئام المسلمين عن التمسك بكتاب ربهم تبارك وتعالى، وإن أظهروا حبهم وتقديسهم له، إلا أن الواقع المعيش يغاير ذلك. ومن هنا كان الاختلال الواضح، في حياة المسلمين أفرادا ومجتمعات، الأمر الذي أوقع الوهن في حياة الأمة على مختلف الأصعدة الدينية والدنيوية.


الأثر الإيماني والتعبدي.
      
لقد أكد اللّه تعالى الإيمان وبيّن أهميته ولوازمه في كتابه الكريم فقال تعالى: ''ليس البرّ أن تولوا وجوهكم قِبل المشرق والمغرب ولكن البرّ من آمن باللّه واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين'' (البقرة: 177).
ومعلوم النقلة الإيمانية العظيمة التي أحدثها القرآن الكريم في نفوس المسلمين، فإنقاذ الناس لتوحيد رب العالمين، وانغرست في قلوبهم معاني الخير للناس أجمعين. كذلك أثمر الإيمان في نفوس الناس التقوى ومراقبته تعالى في السر والعلن، فكان لذلك الأمر نتائجه العظيمة في صلاح الناس واستقامة أحوالهم.
وأما الأثر التعبدي الذي أحدثه القرآن الكريم في المجتمع المسلم فهو بلا شك أثر عظيم ذو فوائد جمّة والعبادة تستغرق جميع أحوال المسلم وتصرفاته، فكل قصد وقول وعمل يريد به المسلم طاعة الله تعالى فهو عبادة، كما قال سبحانه: ''قل إن صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين''. ''لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين'' (الأنعام: 162-163).

 
الأثر الدعوي والإصلاحي:


 آثار القرآن العظيمة في المجتمع: أثره في دعوة الناس إلى الله تعالى، وإصلاحهم في مختلف المجالات الاجتماعية والحياتية، والدعوة إلى الله تعالى لا تقتصر على أمر معين بل ينتظم فيها كل ما يهم المسلم في دينه ودنياه. وبمعنى آخر: تعدّ الدعوة صياغة جديدة لحياة المسلم، مبناها على التوحيد الخالص لله تعالى، والالتزام بشرعه والتمسك بأمره والابتعاد عن نهيه، قال تعالى: ''الر، كتابٌ أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد'' (إبراهيم: 1).


الأثر الخلقي والسلوكي:

ومن الأمثلة القرآنية على الأخلاق والمسالك الفردية والجماعية، قوله تعالى: ''يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين'' (الحجرات: 6).
الأثر العلمي والفكري
أول ما نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى: ''اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علّم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم'' (العلق:1-5). وكتاب الله تعالى قد تضمن الإشارة إلى أهمية العلم، وتميز العالم، والهدف من التفكير الصحيح. كما تضمن كتاب الله تعالى الإشارة إلى بعض الحقائق العلمية التي سبقت مساق الهداية، كقوله تعالى: ''وأرسلنا الرياح لواقح'' (الحجر:22 ) وقد أثبت العلم الحديث أن من وسائل تلقيح النبات الرياح.

 




        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق